التعثر في استكمال ورش رقمنة سجلات الحالة المدنية يستنفر الولاة والعمال

هسبيرس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
التعثر في استكمال ورش رقمنة سجلات الحالة المدنية يستنفر الولاة والعمال
صورة: أرشيف
هسبريس من الرباطالأربعاء 10 يوليوز 2024 - 12:30

علمت هسبريس من مصادر مطلعة أن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، راسل ولاة الجهات وعمال الأقاليم، بداية الأسبوع الجاري، لتحيين عملية جرد الرسوم المملوكة بالسجلات الورقية في مكاتب الحالة المدنية التابعة لنفوذهم الترابي، وموافاة مديرية المؤسسات المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية لدى الوزارة بالناتج عن العملية، وذلك عبر عنوان مراسلة إلكتروني داخلي محدد سلفا، موضحة أن التعليمات الجديدة تأتي تحضيرا لإطلاق صفقات خلال الأيام القليلة المقبلة من أجل رقمنة ومسك (Scan et Saisie) كل رسوم الحالة المدنية المحررة بالسجلات الورقية لدى مكاتب الضبط بعشر جهات في المملكة.

وكشفت المصادر ذاتها تركيز التعليمات الجديدة، الصادرة عن وزير الداخلية إلى الولاة والعمال، على وجوب إشراك شركات القطاع الخاص المؤهلة في عملية رقمنة ومسك رسوم الحالة المدنية المحررة بالسجلات الورقية إلى غاية 31 دجنبر الماضي، من أجل ضمان تزويد السجل الوطني للحالة المدنية بمختلف الرسوم الإلكترونية الممسوكة في إطار هذه العملية، مؤكدة أن رقمنة الرسوم المحررة على الحوامل الورقية جرى استكمالها في جهتي الرباط-سلا-القنيطرة والدار البيضاء-سطات، في انتظار تعميم العملية على الجهات المتبقية، تنفيذا لمقتضيات المادة 54 من القانون رقم 36.21 المتعلق بالحالة المدنية.

واستنفرت وزارة الداخلية المسؤولين الترابيين بجهات وأقاليم المملكة بعدما سجلت عملية رقمنة ومسك رسوم الحالة المدنية المحررة بالسجلات الورقية تأخرا كبيرا على مستوى التنفيذ منذ دخول القانون المتعلق بالحالة المدنية حيز التنفيذ في 2021، لاعتبارات تنظيمية ولوجستية، ما تسبب في تباطؤ ورش إصلاح هذه الوثيقة الإدارية الحيوية، موضوع إجراءات رقمنة بالجماعات والقنصليات والمراكز الدبلوماسية، علما أن المادة 59 من الإطار التشريعي ذاته نصت على أنه “يتم تعميم تنزيل المنظومة الرقمية بمكاتب الحالة المدنية، داخل المملكة وخارجها، بشكل تدريجي، خلال أجل لا يتعدى ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ نشر القانون بالجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ”، وهو الأجل الذي تم تجاوزه بالفعل.

وأشارت المصادر نفسها إلى تزامن تأخر عملية رقمنة ومسك رسوم الحالة المدنية المحررة بالسجلات الورقية مع خصاص مهم في “كناش الحالة المدنية” لدى جماعات ترابية وملحقات إدارية تابعة لها، موضحة أن نقص هذه الوثيقة المطلوبة من قبل المواطنين عند تسجيل الولادات الجديدة أساسا، تسبب في ارتفاع منسوب المتابعات القانونية في حق آباء، بسبب تجاوزهم الآجال القانونية الخاصة بتسجيل المواليد في دفتر الحالة المدنية، مبرزة تزايد الطلبات الواردة عن ضباط الحالة المدنية بالأقاليم والعمالات لتزويدهم بحاجياتهم من الوثيقة المذكورة، التي توزع من قبل الإدارة المركزية على الأقسام المعنية بالعمالات وفق “كوطا” خاصة، قبل تحويلها إلى الشبابيك الإدارية التابعة.

يشار إلى أن القانون المتعلق بالحالة المدنية نص على إحداث منظومة رقمية وطنية مركزية، ووضع سجل وطني لتسجيل وترسيم وقائع الحالة المدنية، واعتماد حرف “تيفيناغ” في تحرير بعض بيانات رسوم الحالة المدنية، وكذا مأسسة بوابة الحالة المدنية ووضع نظام معلومياتي لتدبيرها، بالإضافة إلى إسناد معرف رقمي مدني-اجتماعي عند تسجيل ولادة كل شخص مغربي أو أجنبي مقيم بالمغرب بالحالة المدنية، مع إضفاء القوة الثبوتية على الرسوم الإلكترونية للوثيقة المذكورة، وإرساء التوقيع الإلكتروني عليها طبقا للمقتضيات التشريعية ذات الصلة، إلى جانب اعتماد التبادل الإلكتروني لمعطيات الحالة المدنية مع الشركاء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق