مستقبل قطاع الطيران السعودي

مال 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تناولت وسائل الإعلام قبل أسابيع إعلان “الخطوط السعودية” انتقالها تدريجياً من الرياض إلى جدة، وذكرت الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة أن السبب يعود إلى تسليم حصتها في مطار العاصمة إلى الناقل الجوي الجديد “طيران الرياض” الذي سيبدأ رحلاته العام المقبل بهدف منافسة كبرى شركات الطيران في المنطقة وربط العاصمة السعودية بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030. وقد أعلن ولي العهد السعودي قبل عامين عن المخطط العام لإنشاء مطار الملك سلمان الدولي، كأحد المشاريع المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، إذ من المتوقع أن يصل استيعاب المطار الجديد إلى 120 مليون مسافر بحلول عام 2030، بينما يستهدف الوصول إلى 185 مليون مسافر، ومرور ما يصل إلى 3.5 مليون طن من البضائع بحلول عام 2050. والهدف بالتأكيد الاستفادة من موقع العاصمة الاستراتيجي كحلقة وصل بين قارات العالم، ولتعزيز مدينة الرياض كوجهة عالمية للنقل الجوي وللتجارة وللسياحة.

وبعيداً عن الرياض أوضحت الهيئة أن “الخطوط السعودية” ستوسع عملياتها في المدينة المنورة بعد خضوع مطارها إلى توسعة ستضاعف طاقته الاستيعابية إلى 17 مليون مسافر، الأمر الذي سيساهم في تسهيل وصول ضيوف مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام، وبيت الله الحرام بمكة المكرمة. وإذا انتقلنا إلى شمال غرب المملكة فلن نتجاوز الحديث عن إعلان توسعة مطار العلا الدولي قبل أشهر قليلة لجعل العلا محطة لوجستية ووجهة سياحية عالمية عبر رفع الطاقة الاستيعابية لمطارها الدولي من 400 ألف مسافر إلى 6 ملايين مسافر سنوياً. وقد أعلنت الهيئة مؤخراً أن حوالي 112 مليون مسافراً سافروا عبر مطارات المملكة عام 2023 بزيادة بلغت 26% عن عام 2022.

وإن عدنا للحديث عن شركان الطيران فقد أعلن “طيران ناس” عن تخرج أكثر من 300 مساعد طيار سعودي ضمن برنامج (طياري المستقبل) منذ تأسيس البرنامج، كما تسلم خلال السنوات الماضية أكثر من 50 طائرة حتى الآن، ضمن طلبية شراء 120 طائرة من شركة إيرباص بقيمة تجاوزت 32 مليار ريال، لتؤكد الشركة التزامها بالنمو والتوسع والمنافسة على المستوى الداخلي والدولي. كما أعلنت “الخطوط السعودية” قبل أسابيع عن طلبية مشابهة شملت أكثر من 100 طائرة من الشركة الأوروبية ذاتها.

كل هذه المشاريع والخطط والأرقام تؤكد أن مستقبل قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية سيساهم في تنويع مصادر الدخل، وسيخلق عشرات الآلاف من الوظائف المباشرة وغير المباشرة في المطارات وخدماتها الأرضية واللوجستية وشركات الطيران الوطنية على حد سواء.
لذلك أجدها فرصة عظيمة أمام شبابنا وبناتنا للتفكير الجاد في اختراق هذا المجال الحيوي والتخصص في قطاعاته المتنوعة. أيضاً على من يعمل في هذا القطاع حالياً تطوير قدراته ومهاراته ليتمكن من الوصول للمستويات التنافسية العالمية التي ستسعى الشركات القائمة والجديدة مستقبلاً خوض المنافسة مع مثيلاتها في منطقتنا وحول العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق